من هو محمود درويش

image

ولد درويش سنة 1942 لعائلة مسلمة سنية تملك ارض في قرية الجليل تدعى البروة, أيام الانتداب البريطاني
على فلسطين, وحين أصبح في السادسة من عمره, احتل الجيش الإسرائيلي البروة وخرجت عائلة درويش
مع من خرج من اللاجئين الفلسطينيين الذين تقدر الأمم المتحدة عددهم ما بين 72600 إلى 900000،
قضت العائلة عاماً في لبنان تعيش على عطايا الأمم المتحدة.
وبعد تأسيس إسرائيل والحرب الإسرائيلية العربية سنة 1947,عادت العائلة” بشكل غير شرعي” سنة 1949,
لكنها وجدت البروة, مثلها مثل 400 قرية فلسطينية أخرى على الأقل, قد دمرت وأفرغت من سكانها العرب,
و بنيت مستوطنات إسرائيلية على أنقاضها, يقول درويش”
عشنا
مرة أخرى كلاجئين, وهذه المرة في بلدنا, كانت تلك خبرة جماعية, ولن أنسى أبدا هذا الجرح
”.

يقول محمود, ثاني اكبر أربعة اخوة وثلاث أخوات,فقدت العائلة كل شيء,
و قلـّص والده سليم إلى مجرد عامل زراعي: “
اختار جدي العيش فوق تله تطل على أرضه, والى أن توفي,
ظل يراقب المهاجرين ( اليهود ) من اليمين يعيشون في أرضه التي لم يكن قادراً على زيارتها
”.

ولأنهم كانوا غائبين أثناء أول إحصاء إسرائيلي للعرب, و لأنهم اعتبروا ” متسللين” غير شرعيين
و” غرباء غائبين – حاضرين”, منعت على أفراد العائلة الجنسية الإسرائيلية, تقدموا بطلبات لبطاقات هوية
ولكن جواز السفر حجب عن محمود " كنت مقيماً وليس مواطناً, ارتحلت ببطاقة سفر”,
في مطار باريس سنه 1968,
يقول :" لم يفهموا, أنا عربي, جنسيتي غير محددة, احمل وثيقة سفر إسرائيلية, ولذا رجعت ”.

كانت أمه "حورية" لا تحسن القراءة والكتابة, غير أن جده علمه القراءة,
حلمت أن أكون شاعراً ”,
حين بلغ السابعة من عمره, كان درويش يكتب الشعر, وعمل في حيفا صحفياً .
وفي سنة 1961 التحق بالحزب الشيوعي الإسرائيلي” راكاح”, حيث اختلط العرب واليهود, وعمل فيه محرراً
لصحيفته, خضع الفلسطينيون في إسرائيل لقانون الطوارئ العسكري إلى سنة 1966,
و كانوايحتاجون تصاريح للسفرليتنقلوا داخل البلد بين سنة 1961 وسنة 1969,
وسجن درويش لعدة مرات بتهمة مغادرة حيفا بدون هذا التصريح .

حقق له ديواناه” أوراق الزيتون” ( 1964 ) و” عاشق من فلسطين” (1966 ) شهرة كبيرة كشاعر مقاومة
وعندما كان في الثانية والعشرين من العمر, أصبحت قصيدة” بطاقة هوية” التي يخاطب فيها شرطياً إسرائيلياً
ومطلعها :”سجل, أنا عربي, ورقم بطاقتي خمسون ألف”. صرخة تحد جماعية, أدت إلي اعتقاله في مكان إقامته سنة 1967
عندما أصبحت أغنية احتجاج, وقصيدة” أمي” التي تتحدث عن حنين ابن سجينٍ إلى خبز أمه وقهوة أمه ,
قال عنها :"
كانت اعترافا بسيطا لشاعر يكتب عن حبه لامه, لكنها أصبحت أغنية جماعية, عملي كله شبيه بهذا,
أنا لا اقرر تمثيل أي شيء إلا ذاتي, غير أن تلك الذات مليئة بالذاكرة الجماعية ”.

وحسب إدوارد سعيد, عرفت قصائد درويش الكفاحية المبكرة الوجود الفلسطيني, معيدة التأكيد على الهوية بعد شتات1948 ,حيث كان الأول في موجة من الشعراء الذين كانوا يكتبون من داخل إسرائيل حين
كانت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك تصر قائلة" لا يوجد فلسطينيون” وتزامن ظهور شعر
درويش الغنائي مع ولادة الحركة الفلسطينية بعد الهزيمة العربية في
حرب الأيام الستة سنة 1967,

منعت عليه الدراسة العليا في إسرائيل, ولذا درس الاقتصاد السياسي في موسكو ستة 1970, لكنه غادرها بعد عام,
قائلاً :“ بالنسبة لشيوعي شاب, موسكو هي الفاتيكان, لكنني اكتشفت إنها ليست جنة”, وفي سنة 1971 التحق بصحيفة”
الأهرام” اليومية في القاهرة, وقرر أن لا يعود إلى حيفا, وختم بالشمع على هذا القرار سنة 1973, عندما
التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية ومنع من العودة إلى إسرائيل منعا استمر لستة وعشرين عاما .

هذا وقد أدان عديد من الفلسطينيين وزملاء من الحزب الشيوعي درويش على هجرة فلسطين” كان ذاك القرار
اصعب قرار اتخذته في حياتي, لعشرة أعوام لم يسمح لي بمغادرة حيفا, وبعد سنة 1967 بقيت قيد الإقامة الجبرية
”,
ورغم ذلك لا يزال يشعر بالذنب لأنه تركها .
وقال أيضاً :"
كنت صغيرا جدا لأختار بين وقوفي ضد هذه الظروف أو العثور على سماء مفتوحة لجناحي الصغيرين شاعرا,أغوتني المغامرة, غير أن الحكم النهائي لا بد أن يأتي مما فعلته في المنفى, هل أعطيت أكثر للثقافة
الفلسطينية ؟يقول جميع النقاد أنني فعلت
!”.
في الفترة الممتدة من سنة 1973 إلى سنة 1982 عاش في بيروت رئيساً لتحرير لمجلة” شؤون فلسطينية”, واصبح مديراًلمركز أبحاث منظمة التحرير الفلسطينية قبل أن يؤسس مجلة” الكرمل” سنة 1981,و بحلول سنة 1977 بيع من دواوينه العربية اكثر من مليون نسخة لكن الحرب الأهلية اللبنانية كانت مندلعة بين سنة 1975 وسنة 1991
ترك بيروت سنة 1982 بعد أن غزا الجيش الإسرائيلي بقيادة ارئيل شارون لبنان وحاصر العاصمة بيروت
لشهرين وطرد منظمة التحرير الفلسطينية منها ذبح الكتائبيون, حلفاء إسرائيل, اللاجئين الفلسطينيين
في مخيمي صبرا وشتيلا, اصبح درويش” منفيا تائها”, منتقلا من سوريا وقبرص والقاهرة وتونس إلى باريس,
ساخرا بمرارة من قارة عربية
" تنام بسرعة في ظل أنظمة قمعية”, قال :"حلت كرة القدم محل فلسطين في قلوب العرب "
وقال أيضاً:” حررت نفسي من الأوهام كلها, أصبحت ساخراً, أسأل أسئلة عن الحياة مطلقة, لا مجال فيها للأيديولوجيةالقومية”, وخلال 90 يوما في باريس سنة 1985, كتب رائعته النثرية” ذاكرة للنسيان” (1986), وهي أوديسا سيرة ذاتية على شكل يوميات بيروتية تجري خلال يوم واحد من القصف الإسرائيلي الثقيل في السادس من آب عام82.

image

 

 

 

زواجه :

يقال لي أني كنت متزوجاً, لكنني لا أتذكر التجربة”.
قابل درويش رنا قباني (ابنة أخ الشاعر السوري نزار قباني) في واشنطن سنة 1977 فتزوجا ” لثلاثة أعوام أو أربعة”,
غير إنها سافرت لتحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة كيمبردج” وكان الاستمرار مستحيلاً". وتزوج لنحو عام
في منتصف ثمانينيات القرن العشرين مترجمة مصرية, "حياة ألهيني", يقول: " لم نصب بأية جراح ,انفصلنا بسلام,
لم أتزوج مرة ثالثة, ولن أتزوج, إنني مدمن على الوحدة.. لم أشأ أبدا أن يكون لي أولاد, وقد أكون خائفاًمن المسؤولية, ما احتاجه استقرار اكثر, أغير رأيي, أمكنتي, أساليب كتابتي, الشعر محور حياتي, ما يساعدشعري افعله, وما يضره أتجنبه ”.
ويعترف بفشله في الحب كثيراً, ”احب أن أقع في الحب, السمكة علامة برجي (الحوت), عواطفي متقلبة, حين ينتهي
الحب, أدرك انه لم يكن حباً, الحب لا بد أن يعاش, لا أن يُتذكر ”.

منفياً في باريس بين سنة 1985 وسنة 1995 راجع درويش أو رفض العديد من قصائده السياسية المباشرةالتي كتبها في مرحلة بيروت والتي كان نموذجها بابلو نيرودا التشيلي ولوي اراجون, أحد شعراء المقاومة الفرنسية. وكتب أيضا بعض روائعه : ” أحد عشر كوكباً” سنة 1992 و متوالية ”ملحمية غنائية” عن سنة 1492,تاريخ رحلة كولومبوس التي دمرت عالم الأمريكيين الأصليين, وعن طرد العرب من الأندلس, اللتان تماثلان كلاهما النكبة الفلسطينية, كما يصف الفلسطينيون خلق إسرائيل سنة 1948 و”لماذا تركت الحصان وحيداً”
سنة 1995 "سيرته الذاتية شعريا"ً .

انتخب للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سنة 1987, لكنه رأى دوره رمزياً “ لم اكن أبداً رجل سياسة” وحسب وزير الثقافة الفلسطيني في رام الله, ياسر عبد ربه,” انه ليس فناناً منعزلاً, يتابع الحياة السياسية, ويحاجج ضد المواقف المتطرفة”. هذا وقد كتب درويش إعلان الجزائر,” إعلان الدولة الفلسطينية”سنة 1988, عندما قبلت منظمة التحرير الفلسطينية التعايش مع إسرائيل في حل يقضي بدولتين.
صادق رئيس منظمة التحرير الفلسطينية, ياسر عرفات, في القاهرة سنة 1971, و قال عرفات :" أستطيع شم عبيرالوطن فيك"، لكنه رفض عرضه بتنصيبه وزيراً للثقافة .

استقال درويش من اللجنة التنفيذية في اليوم التالي لتوقيع اتفاقية أوسلو سنة 1993 – المرحلة الأولى
من إقامة سلطة فلسطينية حاكمة – قائلاً ” استيقظ الفلسطينيون ليجدوا أنفسهم بلا ماض”, رأى صدوعاًفي الاتفاقيات وقال إنها لن تنجح, والأرجح أن تصعد الصراع بدلاً من إنتاج دولة فلسطينية قابله للحياة أو سلام دائم, ويقول عبد ربه :" كان متشككا بأوسلو, ويؤسفني القول أن حكمه ثبتت صحته ”.

سمحت اتفاقيات أوسلو لدرويش الانتقال إلى سلطة” الحكم الذاتي” الفلسطينية الجديدة,” صدمتني غزة !لم يكن فيها أي شيء حتى ولا طرق معبدة”.
كان لديه منزل في العصمة الأردنية عمان – بوابة إلى العالم الخارجي –

لكنه استقر في رام الله سنة 1996, ورغم ذلك يقول انه لا يزال في المنفى,” المنفى ليس حالا جغرافية,احمله معي أينما كنت, كما احمل وطني”, واصبح وطنه لغة,” بلداً من الكلمات ”.

ويقول درويش الذي عاش من الصحافة والتحرير وبالمثل من مبيعات شعره : "سأبقى إلى أن تتحرر فلسطين في اليوم اللاحق لحصول الفلسطينيين على دولة مستقلة, لدي الحق بالمغادرة, لكن ليس قبل ذلك ”.

هذا وقد خفف الحظر المفروض على زيارة درويش إسرائيل في شهر كانون الثاني 1999 وسمح له بزيارة أمه
وأقاربه الذين لا يزالون يعيشون في قرى قرب حيفا, غير أن دخوله منع منذ انطلاقة انتفاضة الأقصى, أو الانتفاضة التي انفجرت في شهر أيلول سنة 2000 عندما دخلت أمه المستشفى لسرطان في معدتها, حاول زيارتها ,لكنهم اتصلوا بالمستشفى وتحققوا إنها لم تكن "تحتضر" !,ولذا رفضوا إعطائه إذناً, تعافت لكنه لم يرها لعامين .

أصيب درويش بنوبة قلبية وأجريت له عملية لإنقاذ حياته سنة 1984, وعملية جراحية قلبية أخرى سنة 1998
أثناء عمليته الجراحية الأولى يقول:” توقف قلبي لدقيقتين, أعطوني صدمة كهربائية, ولكنني قبل ذلك
رأيت نفسي اسبح فوق غيوم بيضاء, تذكرت طفولتي كلها, استسلمت للموت وشعرت بالألم فقط عندما عدت إلى الحياة"

ولكن المرة الثانيةكانت قاتلة: ” رأيت نفسي في سجن, وكان الأطباء رجال شرطة يعذبونني, أنا لا أخشى
الموت الان, اكتشفت أمراً أصعب من الموت: فكرة الخلود، أن تكون خالداً هو العذاب الحقيقي, ليست لدي مطالب
شخصية من الحياة لأنني أعيش في زمن مستعار, ليست لدي أحلام كبيرة. إنني مكرس لكتابة ما علي كتابته قبل
أن اذهب إلى نهايتي ”.

وجب عليه أن يتوقف عن التدخين وان يشرب اقل من القهوة التي يحبها, وأن يسافر اقل. يقول: ” شهوتي للحياة
اقل, أحاول التمتع بكل دقيقة, ولكن بطرق بسيطة جداً, شرب كأس من النبيذ الجيد مع الأصدقاء, التمتع
بالطبيعة, مراقبة قطط الحارة, استمتع بشكل افضل, كنت أتحدث, غير أنني أصبحت حكيماً ”.

ورغم انه يكتب بالعربية, كان يقرأ الإنجليزية والفرنسية والعبرية,
ومن بين الذين تأثر بهم رامبو وغتزبرغ, ترجمت أعماله إلى كثر من عشرين لغة,
وهو افضل من يباع من الشعراء في فرنسا, ورغم ذلك, فإن مختارات قليلة من دواوينه الشعرية
العشرين مترجمة إلى الإنجليزية, أحدها Sand |1986 الذي ترجمته زوجته الأولى, الكاتبة رنا قباني,
وتراه الشاعرة الأمريكية ادرين رتش شاعرا بقامة عالمية لـ "مجازفاته الفنية",
وسوف تنشر له دار نشر جامعة كاليفورنيا في الخريف القادم مختارات جديدة من قصائده بعنوان :
Unfortunately, It Was Paradise.

في شهر آذار سنة 2000 تورط درويش في” حروب إسرائيل الثقافية” عندما أعلن وزير التربية يوسي ساريد أن خمساً من قصائده ستكون جزءا من مناهج مدرسي متعدد الثقافة – في بلد 19 بالمائة من سكانه الإسرائيليين فلسطينيون
وترعرع عديد من يهوده أو والديهم في العالم العربي- ثار صخب كبير حيث قال عضو الكنيست اليميني المتطرف بني آلون ” فقط مجتمع يريد الانتحار يضع” شعر درويش” في منهاجه الدراسي ”.
وقد نجا رئيس وزراء إسرائيل آنذاك, أيهود باراك، من تصويت لطرح الثقة قائلاً:” أن إسرائيل غير مهيأة لهذا الشعر” ويقول درويش,” يدرسون الطلاب أن البلاد كانت فارغة.
وإذا درسوا شعر الشعراء الفلسطينيين, فسوف تتحطم هذه المعرفة." معظم شعري عن حبي لبلدي, مؤخراً ترجمت عدة دواوين من شعره إلى العبرية, ورغم ذلك, يظل وضعه في إسرائيل أسيرا للمناخ السياسي.
طالبت الصفحات الأدبية في الصحف باستمرار بترجمة قصائده,” إلا أن كل شيء توقف مع انتفاضة الأقصى” كما يقول تساسون سوميخ .

image

 

 

 

وفاته

image

توفي في الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت 9 أغسطس 2008بعد إجراءه لعملية القلب المفتوح في المركز الطبي في هيوستن، التي دخل بعدها في غيبوبه أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش.
و أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد 3 أيام في كافة الأراضي الفلسطينية حزناً على وفاة الشاعر الفلسطيني، واصفا إياهـ بـ"عاشق فلسطين" و"رائد المشروع الثقافي الحديث" والقائد الوطني اللامع والمعطاء"
.وقد وري جثمانه الثرى في تاريخ 13 اغسطس في رام الله حيث خصصت له هناك قطعةارض في قصر رام الله الثقافي. وقد تم الاعلان عن تسمية القصر بقصر محمود درويش للثقافة،
وقد شارك في جنازته الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني وقد حضر ايضا اهله من اراضي 48 وكذلك الكثير من الشخصيات وعلى راسهم رئيس السلطة الفلسطينية،كما قد تم نقل جثمانهـ الى رام الله بعد وصوله الى العاصمة عمان
حيث كان هناك العديد من الشخصيات من العالم العربي لتوديعه , بينهم الفنان مرسيل خليفة الذي قال
في حديث مع الصحفيين وفي أثناء انتهاء مراسم التشييع:
"محمود درويش ترك الدمع لنا ولم يترك لنا أي كلمة لنرثيه به لأنه سيد الكلام، رحل وتركنا نبكي وخسارة محمود كبيرة أننا لم نستمع إلى القصائد التي سيكتبها فهذه القصائد مهمة جدا وكانت في داخله".
وقد رثى درويش الكثير الكثير من الشعراء العرب بقصائد طويلة حزينة , أذكر منها "خذني معك"
لسميح القاسم " وقف الأن محمود "" لغازي القصيبي .

 

 

image

 

 

مؤلفاته :

عصافير بلا أجنحة|1961.
أوراق الزيتون |1964.
عاشق من فلسطين 1966.
آخر الليل|1967.
العصافير تموت في الجليل|1969.
حبيبتي تنهض من نومها|1970.
أحبك أو لا أحبك |1972.
محاولة رقم 7 |1973.
الأعمال الشعرية الكاملة|1973
يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص)| 1973
وداعاً أيتها الحرب, وداعاً أيها السلام,(مقالات)| 1974
تلك صورتها وهذا انتحار العاشق|1975.
أعراس|1977.
ذاكرة للنسيان (نثر)
كتب في بيروت في يوم من أيام آب 1982
وطبع عام 1987
حصار لمدائح البحر |1984.
مديح الظل العالي|1983.
هي أغنية.. هي أغنية |1986.
ورد أقل |1987.
في وصف حالتنا| 1987
مأساة النجس وملهاة الفضة |1989.
أرى ما أريد| 1990
عابرون في كلام عابر| 1991
أحد عشر كوكباً| 1992
لماذا تركت الحصان وحيدا -سيرته الذاتية شعراً-
الطبعة الأولى 1995
سرير الغريبة |1999
جدارية
قصيدة كتبت عام 1999
بيروت – لبنان
الطبعة الأولى: حزيران/يونيو 2000
حالة حصار
الطبعة الأولى: نيسان/ابريل 2002
كتب هذا النص في ياير 2002
في رام الله – فلسطين
لا تعتذر عما فعلت|2004
كزهر اللوز أو أبعد|2005
في حضرة الغياب| 2006
أثر الفراشة |2008
أنت منذ الان غيرك (17 يونيو 2008 ، وانتقد فيها التقاتل الداخلي الفلسطيني) .

جوائزه

جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة أوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.
الصنف الأول من وسام الإستحقاق الثقافي تونس 1993
الوسام الثقافي للسابع من نوفمبر 2007 تونس
جائزة الأمير كلاوس الهولندية عام 2004.
جائزة القاهرة للشعر العربي عام 2007.
أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية في 27 يوليو 2008 عن إصدارها طابع بريد
يحمل صورة محمود درويش وكأنهمـ كانوا يعلمون أنهـ سيموت بعد أيامـ قلائل !

غنوا له :

أيها المارون بين الكلمات العبابرة / أصالة نصري
أحن إلى خبز أمي / مارسيل خليفة
تنسى كأنك لم تكُن / سميح شقير

 

 

image

 

 

 

بدأ درويش تاريخه الشعري عام 60 مع ديوانه الأول "عصافير بلاأجنحة "
ثم ديوانه الثاني"أوراق الزيتون" الذي حوى 26 قصيدة تنوعت موضوعاتها ,
بدأت بقصيدة" إلى القارىء "الشهيرة التي رسم فيها درويش أسلوبه الشعري : إنسان ثائر غاضب حانق: ياقارئي !
لاترج مني الهمس!
لاترج الطرب !
هذا عذابي ..
ضربةُ في الرمل طائشةُ
وأخرى في السحب !
وهذا الاسلوب سار عليه محمود في بداياته ,
هذا الديوان جميل , وجميلُ جداً , أورد كأمثلة على قصائده التي أثرّت في طويلاً قصيدة " رسالة من المنفى" التي بكيت عندما قرأتها لأول مرة ,
و قصيدة "وعاد في كفن " والغرامية اللطيفة "الموعد الأول" ,وقصيدته الشهيرة في رثاء الاسباني الجميل لوركا ,
واعظم قصائده بالطبع"بطاقة هوية" التي سبق الحديث عنها في سيرته ,

بعدها بسنتين , أصدر درويش في عام 66 ديوانه الثالث "عاشقٌ من فلسطين" الذي زاد وتجلى فيه الغضب والحنق الذي كان يملأه, حيث اتسمت معظم قصائده بالثورة وبالكلمات المتأججة عن الثأر والحرب
كانت أشهر قصائدهذا الديوان " إلى أمــي " التي جابت الآفاق،والتي شدا بها الكثير من المغنين والمنشدين بألحان رائعهـ كمرسيل خليفة ،والتي جعلت مئات الصحفيين
من مختلف البلدان،
يأتون إلى أمـ محمود في بيتها،وبقولون لها " اخبزي لنا خبزكـ الذي يحبهـ محمود"!
وهناك قصيدتان جميلتان أيضاً"السجن و" تحد" ,

ديوانه الرابع "آخر الليل" الذي صدر بعد "عاشق من فلسطين" بسنة ,
قُسِم َ إلى ثلاثة أقسام :
تحت الشبابيك العتيقة والذي حوى 13 قصيدة أجملها "إعتذار" ,
و أزهار الدم الذي حوى 10 قصائد منها القصيدة الحزينة الحزينة "القتيل رقم 18 "
وأغنيات إلى الوطن :7 قصائد من أجملها "أحبك أكثر " و "رد الفعل " ,
في هذا الديوان كان أول ذكر لحبيبة محمود بالاسم "ريتا" والتي سينتكرر حضورها في كثيرٍ
من قصائده فيما بعد ,

في ديوانه الخامس الذي صدر بعد 3 سنوات في 1970 "العصافير تموت في الجليل"
كانت هناك 19 قصيدة ويذكر فيها حبيبته ريتا ثانية في قصيدة " ريتا ..أحبيني" ,
و"غريب في مدينة بعيدة و"سقوط القمر " و"ويسدل الستار" ,
وأصدر ديواناً آخر في نفس السنة بعنوان "حبيبتي تنهض من نومها" حوى 7 قصائد فقط ,
والقصيدة التي كتبها في ذكرى وفاة جمال عبدالناصر " الرجل ذو الظل الأخضر" ,

بعدها بسنتين , أصدر ديوانه السابع " أحبك أو لا أحبك" والذي حوى 12 قصيدة في عام 72 ,
منها " أغنية إلى الريح الشمالية " و "عابر سبيل" ,

بعدها بسنة , أصدر ديوانه الثامن "محاولة رقم 7" عام 73 ,والذي حوى 11 قصيدة
جميعها كانت طويلة تملأ صفحات , اقروءا منه كمثال "طريق دمشقي" ,
و " مطر ناعم في خريف بعيد "
في "تلك صورتها وهذا انتحار العاشق" الذي صدر عام 75,
يحتوي على نصٍ واحدٍ طويل طويل يكاد يكون شعر تفعيلة ,

بعدها بسنتين أصدر ديوانه التاسع " أعراس" والذي حوى 10 قصائد عام 77 ,
يبدأ هذا الديوانب قصيدة جميلة بنفس اسم الديوان , و يحتوي على قصيدتين كأن المقصود بهما أن يكونا رسائل إلى أشخاص محددين,
وهما "قصيدة الخبز " التي كتب تحتها : إلى إبراهيم مرزوق " , و" كان ماسوف يكون " إلى راشد حسين ,
في نهاية الديوان يحوي جزءاً عنون بـ"حالات وفواصل" حوى 6 قصائد اخترت لكم منها " يوم أحد أزرق "
وتوالت دوواينه بعد ذلك بترتيبها المذكور في الأعلى ,

بدأ درويش غاضباً , كان قصائده تدل على مايجول في نفسية شاب متفجرٍ مهموم ببلده ,
مع الزمن , كبر درويش ونضج ,وكذلك شعره ,حيث نجد هدوءاً أكثر وسلاماً أكثر ,
يقول درويش” في الخمسينات ( من القرن العشرين ) آمنا نحن العرب بإمكانية أن يكون الشعر سلاحاً,
وان على القصيدة أن تكون واضحة مباشرة, على الشعر الاهتمام بالاجتماعي, ولكن علية الاعتناء بنفسه أيضا,
بالجماليات.. آمنت أن افضل شيء في الحياة أن أكون شاعراً, الان اعرف عذابه, في كل مرة انهي فيها ديوانا,أشعر انه الأول والأخير ”.
و قال عندما كتب ديواناً كاملاً
في الحب” سرير الغريبة” 1999, رداً على الذين انتقدوه : "حتى القدرة على الحب شكل من أشكال المقاومة:
هل يفترض أن نكون نحن الفلسطينيين مكرسين لموضوع واحد : تحرير فلسطين؟ هذا سجن, نحن بشر, نحب، نخاف الموت, نتمتع بأول زهور الربيع,
لذا فالتعبير عن هذا مقاومة لان يكون موضوعنا يملى علينا, إذا كتبت قصائد حب فأنني أقاوم الظروف التي لا تسمح لي بكتابة قصائد الحب .”
و عندما اصبح شعره الناضج غير مباشر , ملمحاً لأساطير متنوعة, شعر درويش بتوتر علاقته مع جمهور متلقيه يقول عكش:
” بدأ الجمهور يشعر انه أصبح غير مخلص قليلاً لقضيته, غير انه ناضل ليحملهم معه”,
وقال درويش”
اكبر إنجاز في حياتي كسب ثقة المتلقين, تشاجرنا من قبل: كلمات غيرت أسلوبي, صدموا أرادوا سماع القصائد القديمة, الآن يتوقعون مني التغيير,
يطلبون أن لا أعطي أجوبة بل أن اطرح
مزيداً من الأسئلة ".

وهذا الغموض وإدراج الأساطير في شعره نحى منحى عميقاً , لدرجة أنك تستغرب
صدورها عن نفس الشاعر الذي كان يؤكد في دوواينه الأولى على أهمية "بساطة"
و"مباشرة" الشعر , وكأنه ليس هو نفسه الذي قال :
قصائدنا بلالون
بلاطعم بلاصوت
إذا لم تحمل المصباح من بيت إلى بيت
وإن لم يفهم البسطا معانيها ,
فأولى أن نذريّها
ونخلد نحن للصمت !
و :

أجمل الأشعار مايحفظه عن ظهر قلب كل قارىء
فإذا لم يشرب الناس أناشيدك شرب
قل أنا وحدي خاطىء !

ونقاط اختلاف المتلقين العرب مع درويش غير هذه النقطة كثيرة ,حيث أن محمود يدعو إلى الحوار مع الإسرائيلين ,ويقبل بوجود اليهود في فلسطين , وجود العيش والمشاركة لاالسيطرة والتحكم والإحتلال , قال رداً على انتقاد العديد من العرب لقصيدة "جندي يحلم بزنابق بيضاء" التي كتبها مباشرةً
بعد حرب 67 , لأنهم يرون فيها تصالحاً مع اليهود:"
سأواصل انسنة الجميع
حتى العدو.. كان الأستاذ الأول الذي علمني العبرية يهودياً, كان الحب الأول في حياتي مع فتاة يهودية, كان القاضي الأول الذي زج بي في السجن امرأة يهودية,
ولذا فأنني منذ البداية, لم أرد اليهود أما شياطين
أو ملائكة بل كائنات إنسانية”, وعديد من قصائده موجه إلى عشاق يهود, يقول : هذه القصائد تقف إلى جانب
الحب وليس الحرب ”.

**
و رحلَ دَرويش .. كَزهرِ اللوزِ أو أبعَّد !
إلى جنائِن، الفِردوسِ الأعلى ياشاعِر فِلسطينْ , وقاتلَ الله كُلَ المُعتدين على تِلكَ الأرض وجميعُ بقاع المُسلمين ,

هذه المعلومات من هنا وهناك

 

 

 

ليث-_-_-_asmrane80

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: