نزار قباني المجموعة2

فقاقيع
اليوميات
(32)
فما زالت بداخلنا
وما زلنا
نعيش بمنطق المفتاح والقفل ..
نلف نساءنا بالقطن .. ندفنهن في الرمل ..
ونملكهن كالسجاد ..
كالأبقار في الحقل
ونهزأ من قواريرٍ
بلا دينٍ ولا عقل ..
ونرجع آخر الليل ..
نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل …
نمارسه خلال دقائقٍ خمسٍ
بلا شوقٍ .. ولا ذوقٍ ..
ولا ميل ..
نمارسه .. كآلاتٍ
تؤدي الفعل للفعل ..
ونرقد بعدها موتى ..
ونتركهن وسط النار ..
وسط الطين والوحل
قتيلاتٍ بلا قتل
بنصف الدرب نتركهن ..
يا لفظاظة الخيل …
وسط الطين والوحل
قتيلاتٍ بلا قتل
بنصف الدرب نتركهن ..
يا لفظاظة الخيل …

الطيران فوق سطح العالم
1
قررت نهائياً.. أن أتفرغ لك..
فليس هناك قضيةٌ
تستحق أن يموت الإنسان من أجلها
إلا حبك..
ولا محطةٌ تستحق الوقوف فيها
إلا محطة شعرك الليلي
وليس هناك أيديولوجية متكاملة
أكثر إقناعاً من تقاطيع وجهك..
وليس هناك مكانٌ للانتحار
أعلى من ذروة نهديك..
لقد جربت كل الأعمال اليدويه
من رسمٍ على الزجاج..
وحفرٍ على الخشب
واستنفدت جميع امكانيات الصلصال والسيراميك
فلم أكتشف آنيةً خزفيةً
أكثر تناسقاً من جسدك
وأصغيت إلى عشرات التنويعات على البيانو
فلم أستمع إلى معزوفةٍ
أحسن تأليفاً من أصابعك…
3
أن أتخلى عن جواز سفري
وأصبح واحداً من رعاياك.
قررت نهائياً..
أن أتعلق بأية سحابةٍ
هاربةٍ مع أطفالها باتجاه البحر
فلم يعد لي وطنٌ ألتجئ إليه..
سوى سواحل يديك..
أنت الوطن الأخير الباقي على خريطة الحريه
أنت الوطن الأخير الذي أطعمني من جوعٍ..
وآمنني من خوف..
وكل الأوطان الأخرى.. أوطانٌ كاريكاتوريه
كرسوم والت ديزني..
أو بوليسية…
كمؤلفات آغاتا كريستي..
أنت آخر سنبله..
وآخر قمر..
وآخر حمامه..
وآخر غمامه
وآخر مركبٍ أتعلق به..
قبل وصول التتار….
*
أنت آخر وردةٍ أشمها
قبل أن ينتهي زمن الورد..
وآخر كتابٍ أقرؤه..
قبل أن تحترق كل المكتبات
وآخر كلمةٍ أكتبها
قبل أن يأتي زوار الفجر
وآخر علاقةٍ أقيمها مع امرأه
قبل أن تصبح الأنوثه
كلمةً نفتش عنها بالعدسات المكبره
في المعاجم والموسوعات….
4
قررت أن أذهب معك..
وآخر نقطةٍ من دمي…
إنني مشتاقٌ إلى الجزر التي لا تتعامل مع الوقت
ولا تقرأ الجرائد اليوميه
لم يعد عندي أي متاعٍ يؤسف عليه…
فلحمي.. أكلته الأسماك بين بيروت ولارنكا
ووطني..
نشلوه من جيبي قبل أن أصعد إلى ظهر
السفينه…
وتذكرة هويتي…
عليها صورة رجلٍ آخر..
كان يشبهني قبل خمسين عاماً..
ماذا تنتظرين كي تفتحي قلوع شعرك الأسود؟؟
إن رائحة الملح والتوتياء في الميناء
تخترقني كسيفٍ معدني
فلماذا لا تفتحين واحداً من شرايينك لإيوائي؟
أنا الذي فتحت جميع شراييني..
لاستقبالك…
5
لم يعد عندي أسئلةٌ أطرحها
فأنت والبحر..
لم يعد عندي ارتباطاتٌ بأي حجر…
أو بأية شجره
أو بأية رائحه..
أو بأية خزانة ملابس..
فكل ما تبقى لي..
هو سروال الجينز الأزرق الذي ألبسه.
والذي كان رفيق تسكعي..
ورفيق السفر.. والمنفى، والمقاهي،
والقطارات،
وبواخر الشحن، والدوار، والليل، والبراندي،
والجنس، والصراخ العصبي في دهاليز الجنون.
كل ما تبقى لي…
هو هذا الجينز التاريخي..
المغطى بالطعنات.. وفتات الخبز..
وفتات الجنس.. وفتات صرخاتي ودموعي..
والذي صار المتحف القومي لمشاعري..
والمفكرة التي أسجل عليها مواعيد الإقلاع..
والرسو.. ومواعيد الغيبوبة والكحول
وصار، بعد سقوط كل الأوطان..
وطني…
6
لن أعود إلى حماقاتي السابقه..
ولن أسألك إلى أين؟
إن الجغرافيا لم تعد عندي ذات موضوع
العالم.
والمسافة بين ولادتي وموتي تحسب
بالسنتيمرات.
لن أسألك إلى أين؟
المهم.. أن تنتزعيني من ذاكرتي
ومن أوراق الرزنامة العربية..
وترميني على ظهر سفينةٍ
لا ترفع علم أي دوله….
فأنا لم أعد مكترثاً بالممالك.. ولا
بالجمهوريات..
إن زجاجة البراندي..
هي الجمهورية الأكثر عدلاً وأماناً في التاريخ..
فاغسلي قدميك بمائها المقدس
فهذه فرصتنا الوحيده..
للطيران فوق سطح العالم….
إن زجاجة البراندي..
هي الجمهورية الأكثر عدلاً وأماناً في التاريخ..
فاغسلي قدميك بمائها المقدس
فهذه فرصتنا الوحيده..
للطيران فوق سطح العالم….

دعوة إلى حفلة قتل
ما لعينيك على الأرض بديل
كل حبٍ غير حبي لك، حبٌ مستحيل
فلماذا أنت، يا سيدتي، باردةٌ؟
حين لا يفصلني عنك سوى
هضبتي رملٍ.. وبستاني نخيل
ولماذا؟
تلمسين الخيل إن كنت تخافين الصهيل؟
طالما فتشت عن تجربةٍ تقتلني
وأخيراً… جئت يا موتي الجميل..
فاقتليني.. نائماً أو صاحياً
أقتليني.. ضاحكاً أو باكياً
أقتليني.. كاسياً أو عارياً..
فلقد يجعلني القتل ولياً مثل كل الأولياء
ولقد يجعلني سنبلةً خضراء.. أو جدول ماء..
وحماماً…
وهديل..
***
اقتليني الآن…
فالليل مملٌ.. وطويل..
اقتليني دونما شرطٍ.. فما من فارقٍ..
عندما تبتدئ اللعبة يا سيدتي..
بين من يقتل.. أو بين القتيل…

إسمها
إسمها في فمي .. بكاء النوافير
رحيل الشذا .. حقول الشقيق
من سنونو يهم بالتحليق
كنهور الفيروز يهدر في روحي
كلهاث الكروم ، كالنشوة الشقراء
غامت على فم الإبريق
على كل منحنى ومضيق …
كحرير النهد المهزهز .. فيه
كقطيعٍ من المواويل .. حطت
في ذرى موطني الأنيق الأنيق
وزحف السرور طي عروقي
شفتي ، كالمزارع الخضر ، إن مر
أحرفٌ خمسةٌ ، كأوتار عودٍ
كترانيم معبدٍ إغريقي..
وأشهى من نكهة التطويق
***
وتهدي إلى النبوغ طريقي!
كنيسان ، كالربيع الوريق
أحرفٌ خمسةٌ ، كأوتار عودٍ
كترانيم معبدٍ إغريقي..
أحرفٌ خمسةٌ ، أشف من الضوء
وأشهى من نكهة التطويق
***
إسمك الحلو .. أي دنيا تناغيني
وتهدي إلى النبوغ طريقي!

تصميم
ليس في وسعك ، يا سيدتي ،
أن تصلحيني
فلقد فات القطار .
إنني قررت أن أدخل
في حربٍ مع القبح ..
ولا رجعة عن هذا القرار ..
فإذا لم أستطع إيقاف جيش الروم
أو زحف التتار
وإذا لم أستطع أن أقتل الوحش
فحسبي أنني
أحدثت ثقباً في الجدار

سأبدأ من أول السطر
سأبدأ من أول السطر.. إن كنت تعتقدين
بأني سقطت أمام التحدي الكبير!!
سأبدأ من أول الخصر.. إن كنت تعتقدين
بأني تلعثمت، مثل التلاميذ، فوق السرير..
سأبدأ من قمة الصدر.. إن كنت تعتقدين
بأني تصرفت كالأغبياء
أمام دموع المرايا.. وشكوى الحرير..
سأبدأ من شفتيك نزولاً..
إذا كنت تخشين من غربة الليل والزمهرير
سأبدأ من قدميك صعوداً..
إذا كان لا بد لي أن أموت..
لأربح هذا الرهان الكبير!!

العقدة الخضراء
يا عقدتي .. ارتفي مطل اخضرار
ويا نهاري ، قبل كون النهار
ويا قلوع الصحو .. منشورةً
يصفق الشباك ، شباكنا
عش عصافيرٍ مع الصيف طار..
تختبئ النحلات في ظلها
فبينها وبينه .. ألف ثار
ضل .. فما هذا زمان البذار
قطعة صحوٍ .. رطبت سهلنا
فارتاح نبعٌ ، واستلذ انحدار
***
توقفي .. ولو للم الإزار
قطعة صحوٍ .. رطبت سهلنا
فارتاح نبعٌ ، واستلذ انحدار
وللنجميمات علي انهمار..
***
توقفي .. ولو للم الإزار
لكل قرميدٍ لدينا يدٌ
قطعة صحوٍ .. رطبت سهلنا
فارتاح نبعٌ ، واستلذ انحدار
للشرق – إما طفرت – ضحكةٌ
وللنجميمات علي انهمار..
***
إن لحت قبل الشمس في بابنا
توقفي .. ولو للم الإزار
لكل قرميدٍ لدينا يدٌ
وكل شباكٍ لدينا انتظار..

حب تحت الصفر
1
هو البحر.. يفصل بيني وبينك..
والموج، والريح، والزمهرير.
هو الشعر.. يفصل بيني وبينك..
فانتبهي للسقوط الكبير..
هو القهر.. يفصل بيني وبينك..
فالحب يرفض هذي العلاقة
بين المرابي.. وبين الأجير..
أحبك..
هذا احتمالٌ ضعيفٌ.. ضعيف
فكل الكلام به مثل هذا الكلام السخيف
أحبك.. كنت أحبك.. ثم كرهتك..
ثم عبدتك.. ثم لعنتك..
ثم كتبتك.. ثم محوتك..
ثم لصقتك.. ثم كسرتك..
ثم صنعتك.. ثم هدمتك..
ثم اعتبرتك شمس الشموس.. وغيرت رأيي.
فلا تعجبي لاختلاف فصولي
فكل الحدائق، فيها الربيع، وفيها الخريف..
هو الثلج بيني وبينك..
ماذا سنفعل؟
إن الشتاء طويلٌ طويل
هو الشك يقطع كل الجسور
ويقفل كل الدروب،
ويغرق كل النخيل
أحبك!.
يا ليتني أستطيع استعادة
هذا الكلام الجميل.
أحبك..
أين ترى تذهب الكلمات؟
وكيف تجف المشاعر والقبلات
فما كان يمكنني قبل عامين
أصبح ضرباً من المستحيل
وما كنت أكتبه – تحت وهج الحرائق –
أصبح ضرباً من المستحيل..
3
إن الضباب كثيفٌ
وأنت أمامي.. ولست أمامي
ففي أي زاويةٍ يا ترى تجلسين؟
أحاول لمسك من دون جدوى
فلا شفتاك يقينٌ.. ولا شفتاي يقين
يداك جليديتان.. زجاجيتان.. محنطتان..
وأوراق أيلول تسقط ذات الشمال وذات اليمين
ووجهك يسقط في البحر شيئاً فشيئاً
كنصف هلالٍ حزين..
4
تموت القصيدة من شدة البرد..
من قلة الفحم والزيت..
تيبس في القلب كل زهور الحنين
فكيف سأقرأ شعري عليك؟
وأنت تنامين تحت غطاءٍ من الثلج..
لا تقرأين.. ولا تسمعين..
وكيف سأتلو صلاتي؟
إذا كنت بالشعر لا تؤمنين..
وكيف أقدم للكلمات اعتذاري؟
وكيف أدافع عن زمن الياسمين؟
5
جبالٌ من الملح.. تفصل بيني وبينك..
كيف سأكسر هذا الجليد؟
وبين سريرٍ يريد اعتقالي..
وبين ضفيرة شعرٍ تكبلني بالحديد؟
6
أحبك.. كنت أحبك حتى التناثر.. حتى التبعثر..
حتى التبخر.. حتى اقتحام الكواكب، حتى
ارتكاب القصيدة،
أحبك.. كنت قديماً أحبك..
لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد
أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،
لكن فصل الربيع بعيد..
ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،
لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد
أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،
لكن فصل الربيع بعيد..
ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،
لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.

حكاية
كنت أعدو في غابة اللوز .. لما
قال عني ، أماه ، إني حلوه ..
وعلى سالفي ، غفا زر وردٍ
وقميصي .. تفلتت منه عروه
قال ما قال ، فالقميص جحيمٌ
فوق صدري ، والثوب يقطر نشوه
قال لي : مبسمي وريقة توتٍ
ولقد قال : إن صدري ثروه
وروى لي عن ناهدي حكايا
فهما جدولا نبيذٍ وقهوه ..
وهما دورقا رحيقٍ ونورٍ
وهما ربوةٌ تعانق ربوه ..
أأنا حلوةٌ ؟. وأيقظ أنثى
في عروقي ، وشق للنور كوه ..
إن في صوته قراراً رخيماً
وبأحداقه بريق النبوه
جبهةٌ حرةٌ كما انسرح النور
وثغرٌ فيه اعتدادٌ وقسوه
يغصب القبلة اغتصاباً .. وأرضى
وجميلٌ أن يؤخذ الثغر عنوه
ورددت الجفون عنه حياءً
وحياء النساء .. للحب دعوه
تستحي مقلتي .. ويسأل طهري
عن شذاه ، كأن للطهر شهوه ..
***
أنت .. لن تنكري علي احتراقي
كلنا في مجامر النار .. نسوه …

أين أذهب
لم أعد داريا .. إلى أين أذهب
كل يومٍ .. أحس أنك أقرب
كل يوم .. يصير وجهك جزءاً
من حياتي .. ويصبح العمر أخصب
وتصير الأشكال أجمل شكلا
وتصير الأشياء أحلى وأطيب
قد تسربت في مسامات جلدي
مثلما قطرة الندى .. تتسرب
.. اعتيادي على غيابك صعبٌ
واعتيادي على حضورك أصعب
كم انا .. كم انا أحبك حتى
أن نفسي من نفسها .. تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك
فلولا عيناك .. لا شعر يكتب
منذ احببتك الشموس استدارت
والسموات .. صرن انقي وارحب
منذ احببتك .. البحار جميعا
اصبحت من مياه عينيك تشرب
حبك البربري .. أكبر مني
فلماذا .. على ذراعيك أصلب ؟
خطأي .. أنني تصورت نفسي
ملكا ، يا صديقتي ، ليس يغلب
.. وتصرفت مثل طفل صغير
.. يشتهي أن يطول أبعد كوكب
سامحيني .. إذا تماديت في الحلم
.. وألبستك الحرير المقصب
أتمني .. لو كنت بؤبؤ عيني
أتراني طلبت ما ليس يطلب ؟
أخبريني من أنت ؟ إن شعوري
كشعور الذي يطارد أرنب
أنت أحلى خرافة في حياتي
.. والذي يتبع الخرافات يتعب

من يوميات رجل مجنون
1
إذا ما صرخت:
” أحبك جداً”
” أحبك جداً”
فلا تسكتيني.
إذا ما أضعت اتزاني
وطوقت خصرك فوق الرصيف،
فلا تنهريني..
إذا ما ضربت شبابيك نهديك
كالبرق، ذات مساءٍ
فلا تطفئيني..
إذا ما نزفت كديكٍ جريحٍ على ساعديك
فلا تسعفيني..
إذا ما خرجت على كل عرفٍ ، وكل نظامٍ
فلا تقمعيني..
أنا الآن في لحظات الجنون العظيم
وسوف تضيعين فرصة عمرك
إن أنت لم تستغلي جنوني.
2
إذا ما تدفقت كالبحر فوق رمالك..
لا توقفيني..
إذا ما طلبت اللجوء إلى كحل عينيك يوماً،
فلا تطرديني..
إذا ما انكسرت فتافيت ضوءٍ على قدميك،
فلا تسحقيني..
إذا ما ارتكبت جريمة حبٍ..
وضيع لون البرونز المعتق في كتفيك .. يقيني
إذا ما تصرفت مثل غلامٍ شقيٍ
وغطست حلمة نهداك بالخمر…
لا تضربيني.
أنا الآن في لحظات الجنون الكبير
وسوف تضيعين فرصة عمرك،
إن أنت لم تستغلي جنوني.
4
إذا ما كتبت على ورق الورد،
أني أحبك…
أرجوك أن تقرأيني..
إذا ما رقدت كطفلٍ، بغابات شعرك،
لا توقظيني.
إذا ما حملت حليب العصافير .. مهراً
فلا ترفضيني..
إذا ما بعثت بألف رسالة حبٍ
إليك…
فلا تحرقيها .. ولا تحرقيني..
5
إذا ما رأوك معي، في مقاهي المدينة يوماً،
فلا تنكريني..
فكل نساء المدينة يعرفن ضعفي أمام الجمال..
ويعرفن ما مصدر الشعر والياسمين..
فكيف التخفي؟
وأنت مصورةٌ في مياه عيوني.
أنا الآن في لحظات الجنون المضيء
وسوف تضيعين فرصة عمرك،
إن أنت لم تستغلي جنوني.
6
إذا ما النبيذ الفرنسي ،
فك دبابيس شعرك دون اعتذار
فحاصرني القمح من كل جانب
وحاصرني الليل من كل جانب
وحاصرني البحر من كل جانب
وأصبحت آكل مثل المجانين عشب البراري..
وما عدت أعرف أين يميني..
وما عدت أعرف أين يساري؟
7
إذا ما النبيذ الفرنسي،
ألغى الفروق القديمة بين بقائي وبين انتحاري
فأرجوك ، باسم جميع المجاذيب ، أن تفهميني
وأرجوك، حين يقول النبيذ كلاماً عن الحب.
فوق التوقع .. أن تعذريني.
أنا الآن في لحظات الجنون البهي
وسوف تضيعين فرصة عمرك
إن أنت لم تستغلي جنوني..
8
إذا ما النبيذ الفرنسي،
ألغى الوجوه ،
وألغى الخطوط،
وألغى الزوايا.
ولم يبق بين النساء سواك.
ولم يبق بين الرجال سوايا.
وما عدت أعرف أين تكون يداك ..
وأين تكون يدايا..
وما عدت أعرف كيف أفرق بين النبيذ،
وبين دمايا..
وما عدت أعرف كيف أميز بين كلام يديك
وبين كلام المرايا..
إذا ما تناثرت في آخر الليل مثل الشظايا
وحاصرني العشق من كل جانب
وحاصرني الكحل من كل جانب
وضيعت إسمي.
وعنوان بيتي..
وضيعت أسماء كل المراكب
فأرجوك ، بعد التناثر ، أن تجمعيني.
وأرجوك ، بعد انكساري ، أن تلصقيني
وأرجوك ، بعد مماتي ، أن تبعثيني
أنا الآن في لحظات الجنون الكبير
وسوف تضيعين فرصة عمرك
إن أنت لم تستغلي جنوني.
9
إذا ما النبيذ الفرنسي ،
شال الكيمونو عن الجسد الآسيوي
فأطلع من عتمة النهد فجرا
وأطلع منه محاراً..
وأطلع منه نحاساً، وشاياً وعاجاً
وأطلع أشياء أخرى..
إذا ما النبيذ الفرنسي،
ألغى اللغات جميعاً.
وحول كل الثقافات صفرا..
وكل الحضارات صفرا
وحول ثغرك بستان وردٍ
وحول ثغري خمسين ثغرا..
إذا ما النبيذ الفرنسي أعلن في آخر الليل ،
أنك أحلى النساء..
وأرشقهن قواماً وخصرا
وأعلن أن الجميلات في الكون نثرٌ
ووحدك أنت التي صرت شعرا
فباسم السكارى جميعاً
وباسم الحيارى جميعاً
وباسم الذين يعانون من لعنة الحب ،
أرجوك لا تلعنيني..
وباسم الذين يعانون من ذبحة القلب،
أرجوك لا تذبحيني..
أنا الآن في لحظات الجنون العظيم
وسوف تضيعين فرصة عمرك،
إن أنت لم تستغلي جنوني..

?

مني
إن رف يوماً .. كتابي
حديقةً في يديك
وقال صحبك : شعرٌ
يقال في عينيك ..
لا تخبري الورد عني
إني أخاف عليك
ولا تبوحي بسري
ومن أكون لديك
ولتقرأيه بعمقٍ
ولتسبلي جفنيك
ولتجعليه بركنٍ
مجاورٍ نهديك
هذي وريقات حبٍ
نمت على شفتيك
عاشت بصدري سنيناً
لكي تعود إليك

كتاب يديك
1
ففيه قصائد مطليةٌ بالذهب
وفيه نصوصٌ مطعمةٌ بخيوط القصب.
وفيه مجالس شعرٍ
وفيه جداول خمرٍ
وفيه غناءٌ
وفيه طرب.
يداك سريرٌ من الريش..
أغفو عليه،
إذا ما اعتراني التعب
يداك..
هما الشعر، شكلاً ومعنىً
ولولا يداك..
لما كان شعرٌ
ولا كان نثرٌ
ولا كان شيءٌ يسمى أدب.
2
كتابٌ صغيرٌ.. صغير..
فمنه تعلمت،
كيف النحاس الدمشقي يطرق
كيف تحاك خيوط الحرير.
ومنه تعلمت،
كيف الأصابع تكتب شعراً
وأن حقولاً من القطن
يمكنها أن تطير..
3
كتاب يديك، كتابٌ ثمين
يذكرني بكتاب (الأغاني)،
و (مجنون إلزا)،
وبابلو نيرودا،
ومن أشعلوا في الكواكب
نار الحنين..
كتاب يديك..
يشابه أزهار أمي
فأول سطرٍ من الياسمين.
وآخر سطرٍ من الياسمين.
يداك..
كتاب التصوف، والكشف،
والرقص في حلقات الدراويش
والحالمين..
إذا ما جلست لأقرأ فيه
أصلي على سيد المرسلين…
4
كتاب يديك
طريقٌ إلى الله،
يمشي عليه الألوف من المؤمنين
وبرقٌ يضيء السماء
كتاب يديك، كتاب أصولٍ
وفقهٍ.. ودين
تخرجت منه إماماً
وعمري ثلاث سنين…
5
كتاب يديك
يوزع خبز الثقافة كل نهارٍ
على الجائعين..
ويعطي دروس المحبة للعاشقين
ويلمع كالنجم، في عتمة الضائعين
وكنت أنا ضائعاً، مثل غيري
فأدركت نور اليقين.
حديث يديك،
خلال العشاء
يغير طعم النبيذ،
وشكل الأواني.
أحاول فهم حوار يديك
ولا زلت أبحث عما وراء المعاني
فإصبعةٌ تستثير خيالي
وأخرى تزلزل كل كياني.
حمامٌ
فمن أين هذا الحمام أتاني؟
و (موزارت) يصحو.. ويرقد
فوق مفاتيح هذا البيان
ويغسلني بحليب النجوم
وينقلني من حدود المكان.
7
لماذا أضيع
أمام يديك اتزاني؟
إذا ما لعبت بزر قميصي
تحولت فوراً،
إلى غيمةٍ من دخان…
فمن أين هذا الحمام أتاني؟
و (موزارت) يصحو.. ويرقد
فوق مفاتيح هذا البيان
ويغسلني بحليب النجوم
وينقلني من حدود المكان.
7
لماذا أضيع
أمام يديك اتزاني؟
إذا ما لعبت بزر قميصي
تحولت فوراً،
إلى غيمةٍ من دخان…

الغابة السوداء
عيناك..
مجهولان نائمان في عباءة المجهول.
وغابةٌ مقفلةٌ..
لا أحدٌ يعرف ما يحدث في داخلها،
فبعضهم،
يقول فيها أممٌ منسيةٌ
وبعضهم،
يقول في أعماقها، جنيةٌ
وبعضهم، يقول فيها غول…
لا أحدٌ..
يعرف ما يحدث في الغابة من عجائبٍ
لا أحدٌ يجرؤ أن يقول.
فالليل فيها ضائعٌ
والذئب فيها جائعٌ
والرجل الأبيض، فوق رمحه، مقتول…

كعصفورين

اليوميات
– – –
(13)
أنا نهداي في صدري
كعصفورين ..
قد ماتا من الحر
كقديسين شرقيين متهمين بالكفر ..
كم اضطهدا ..
وكم جلدا ..
وكم رقدا على الجمر ..
وكم رفضا مصيرهما
وكم ثارا على القهر
وكم قطعا لجامهما
وكم هربا من القبر ..
متى سيفك قيدهما ..
متى ؟
يا ليتني أدري …

إلى زائرة

حسبي بهذا النفخ والهمهمه
يا رعشة الثعبان .. يا مجرمه
زحفاً إلى غرفتي الملهمه..
مفكوكة الأزرار عن جائعٍ
وشعرك المسفوح .. خصلاته
مهملةٌ ، لا تعرف اللملمه
تائهةٌ كالفكرة المبهمه
ونهدك الملتف في ريشه
كالأرنب الأبيض في وثبه
الله.. كم حاولت أن أرسمه
هل ظل شيءٌ بعد ما حطمه؟
آمنت باللذات مسلولةً
وكم لدى المرأة من طلبٍ
في جوع عينيها له ترجمه
شهية العطر . أنا ماردٌ
فحاذري أن تكسري قمقمه
عواصفي ، وشهوتي الملجمه
لا يعرف الطوفان في جرفه
وكم لدى المرأة من طلبٍ
في جوع عينيها له ترجمه
***
شهية العطر . أنا ماردٌ
فحاذري أن تكسري قمقمه
ما أنت ؟ ما نهداك؟ إن قهقهت
عواصفي ، وشهوتي الملجمه
لا يعرف الطوفان في جرفه
ما حلل الله .. وما حرمه..

إكتئاب

ليس في ذهني جوابٌ واضحٌ
لسؤالاتك ، يا سيدتي ..
كل ما أعرفه .
أنني أزداد حزناً
حين عيناك تزيدان اتساعاً وسوادا ..
ما الذي من لغة الشاعر يبقى ؟
عندما يستعمل اللون الرمادي مدادا .
ما الذي من عنفوان الشعر يبقى .. عندما
يصبح الكرسي في المقهى .. بلادا ؟
يصبح الكرسي في المقهى .. بلادا ؟
يصبح الكرسي في المقهى .. بلادا ؟

تلك هي الجريمة

1
يقال عني : شاعرٌ رجيم
وإن ما أكتبه
قصائدٌ رجيمه ..
وإنني أخالف الأعراف ..
والأخلاق .
والمناقب الكريمه ..
يقال أيضاً:
إنني المسؤول عن إفلاسنا الروحي ..
والقومي .. والإحباط .. والهزيمه ..
يقال ألف قصةٍ وقصةٍ .. عني
فكل مبدعٍ في وطني
يطفو على بحرٍ من النميمه ،
لكنني أظل دوماً واقفاً
كالرمح فوق مركبي ..
أواجه البروق، والرعود،
والعواصف اللئيمه
فإنني أعيش يا سيدتي ، في وطنٍ
تعتبر الكلمة في قانونه ..
جريمه …
3
فكل ما اتهمت فيه من جرائمٍ
جرائمٌ جميله ..
ألم أقل بأن هذه الدنيا بغير امرأةٍ ؟
كومٌ من الحجاره .
وأن من لا يعرف العشق
فلا يمكن أن يعرف ما الحضاره …
4
لا تقلقي علي .. يا صديقتي
أني منعت البدو أن يعتبروا النساء كالوليمه …
وكل ما ارتكبته
أني رفضت القمع ..
و (الإيدز ) السياسي ..
والفكر المباحثي ..
والأنظمة الدميمه ..
وكل آثامي ـ وما أروعها ـ
أني انتخبت صوت فيروزٍ
ولم أنتخب الحكومه …
وكل أخطائي التي أزهو بها
أني رفضت أن يداس الشعب
بالأحذية القديمه ..
تلك هي الجريمه .
تلك هي الجريمه .
5
صديقتي .
صديقتي الحميمه .
سيسقط الطغاة عن آخرهم
وتصمد القصيدة العظيمه …
صديقتي الحميمه .
لا تتعبي نفسك في متاعبي
سيسقط الطغاة عن آخرهم
وتصمد القصيدة العظيمه …

المحضر الكامل لحادثة اغتصاب سياسية

1
سامحونا ..
إن شتمناكم قليلاً .. واسترحنا
سامحونا إن صرخنا ..
كتب التاريخ لا تعني لنا شيئاً
وأخبار عليٍ .. ويزيدٍ .. أتعبتنا …
إننا نبحث ..
عمن لا يزالون يقولون كلاماً عربياً
فوجدنا دولاً من خشبٍ ..
ووجدنا لغةً من خشب ..
وكلاماً فارغاً من أي معنى
سامحونا ..
إن قطعنا صلة الرحم التي تربطنا ..
سامحونا إن فعلنا ..
2
سامحونا
ـ أيها السادة ـ إن نحن جننا
ألف دجالٍ على أكتافنا
إستباحوا دمنا منذ ولدنا
ألف بوليسٍ على أوراقنا ..
يطلقون النار .. لكن ما سقطنا ..
حاولوا أن يقطعوا أرجلنا
كي يعيقوا الزحف .. لكنا وقفنا ..
قطعوا الأيدي. لكي لا نمسك الأقلام ،
لكنا كتبنا ..
حاولوا أن يقنعونا..
أن قول الشعر كفرٌ .. فكفرنا ..
3
سامحونا ..
إن قتلنا مرة آباءنا ..
وشككنا في روايات أبي زيد الهلالي
وفي شخصية الزير .. وفي عنترةٍ ..
سامحونا إن شككنا ..
في نصوص الشعر والنثر التي نحفظها
وحديث السيف .. والرمح .. وفي (كان) و (كنا)…
سامحونا إن هربنا ..
من بني صخرٍ .. وأوسٍ ..
ومنافٍ .. وكليبٍ ..
سامحونا إن هربنا ..
ما شربنا مرةً قهوتهم
إلا اختنقنا ..
ما طلبنا مرةً نجدتهم
إلا خذلنا ..
إن تاريخ ابن خلدون اختلاقٌ
فاعذرونا ..
إن نسينا ما قرأنا ….
4
سامحونا ..
إن دخلنا قصركم من غير إذنٍ
ودخلنا حجرة العرش .. وقاعات المرايا ..
وشممنا عبق الأجساد في كل الزوايا
ورأينا كيف في ثلاجة السلطان ،
يبقى طازجاً لحم السبابا ..
سامحونا ..
إن تعدينا على أملاككم
وعتقنا العدد الأكبر من زوجاتكم
سامحونا إن خجلنا ..
وكرهنا نفسنا .. وكرهنا جلدنا ..
ونحرناكم جميعاً .. وانتحرنا …
5
سامحونا …
إن قطعنا مرةً سكرتكم
وسرقناكم من الويسكي يوماً
وفتحنا جرحنا ..
سامحونا .. إن سرقناكم من (الفيديو) قليلاً
كي نريكم موتنا ..
إننا نسأل عن شخصٍ يسمى المتنبي
كان في يومٍ من الأيام عصفور العرب
فعرفنا أنه مات على أيدي المباحث
ووجدنا طلقةً في رأسه ..
ووجدنا طلقةً في حلقه ..
ووجدنا طلقةً في قلبه ..
ووجدنا طلقةً ثانيةً في قلبنا ..
6
سامحونا
إن تعدينا على عذرية الدولة يوماً
واغتصبناها بشكلٍ همجيٍ ..
واسترحنا ..
وعضضناها كذئبٍ من يديها
ولعنا والديها ..
وأمرنا الشعب أن يأكل لحماً طازجاً من ناهديها ..
سامحونا
إن تجاوزنا اللياقات قليلاً ..
وتصرفنا كأطفالٍ جياعٍ ..
وشربنا من دم الدولة أنهاراً …
ونمنا ….
7
سامحونا ..
إن تبولنا على كل التماثيل التي تملأ ساحات المدينه …
وعلى كل التصاوير التي ألصقها البوليس ـ بالغصب ـ
على كل حوانيت المدينه ..
وعلى كل الشعارات التي يقذفها بالطوب .. أطفال المدينه .
سامحونا ..
إن تجمعنا كأغنامٍ على ظهر السفينه ..
وتشردنا على كل المحيطات سنيناً .. وسنينا ..
لم نجد ما بين تجار العرب ..
تاجراً يقبل أن يعلفنا .. أو يشترينا ..
لم نجد بين جميلات العرب ..
مرأةً تقبل أن تعشقنا .. أو تفتدينا
لم نجد ما بين ثوار العرب
ثائراً .. لم يغمد السكين فينا …
8
سامحونا ..
سامحونا ..
إن رفضنا كل شيءٍ ..
وكسرنا كل شيءٍ ..
واقتلعنا كل شيءٍ
ورمينا لكم أسماءنا
فالبوادي رفضتنا .. والمواني رفضتنا
والمطارات التي تستقبل الطير صباحاً ومساءً .. رفضتنا
إن شمس القمع في كل مكانٍ .. أحرقتنا ..
سامحونا ..
إن بصقنا فوق عصرٍ ما له تسميةٌ
سامحونا إن كفرنا …

وطن بالإيجار

1
كل نهارٍ ،
أجلس عند صديقي الإيطالي (روبرتو)
كل نهار .
أحمل تخطيطات الشعر ،
وآكلها بدل الإفطار …
صار (روبرتو) يعرف وجهي
صار يقيس مساحة حزني بالأمتار ..
2
كل نهارٍ ،
أمشي فوق الورق اليابس ،
كل نهار .
أتحدث في لغة الأعشاب ،
وأفهم إحساس الأشجار
كل نهارٍ ،
أصنع أملاً من ألوان الطيف ،
وأصنع شعباً من أزهار …
كل نهارٍ ،
أنوي فيه ركوب البحر ..
تقول الشرطة : لا إبحار
كل نهارٍ ،
أبني وطناً أسكن فيه
فتجرفه الأمطار …
*
3
كل نهارٍ ،
ألبس ذات المعطف ،
أقطع ذات الشارع ،
أشغل ذات المقعد ،
أطلب ذات القهوة ،
أشري صحفاً من بلدان الشرق الأوسط
لا أتحمس كي أفتحها
فالأخبار هي الأخبار
في القرن الأول .. أو في القرن العاشر ..
الأخبار هي الأخبار ..
4
كل نهارٍ ،
أجلس عند صديقي الإيطالي (روبرتو)
كل نهار.
أطلب قدحاً من كونياك فرنسا
أبلعه سيفاً من نار
أكتب فوق الفوطة شعراً
تبكي منه فتاة البار …
5
كل نهارٍ ،
تجلس فوق سريري امرأةٌ
تخطفها مني الأقدار
كل امرأةٍ تحمل طفلاً مني
يضربها الإعصار
كل نهارٍ ،
أكتب للحرية شعراً
يمنعه حتى الأحرار …
6
يا سيدتي :
إن النملة تملك وطناً .
إن الدودة تملك وطناً .
إن الضفدع يملك وطناً .
إن الفأرة تملك وطناً .
إن الأرنب يملك وطناً .
والسحلية ، والصرصار .
وأنا ما ملكني أحدٌ وطناً
ولذا ، أسكن يا سيدتي
وطناً بالإيجار ..

أقاوم كل أسواري

اليوميات
أقاوم كل أسواري ..
أقاوم واقعي المصنوع
من قشٍ وفخار ..
أقاوم كل أهل الكهف ، والتنجيم ، والزار ..
تواكلهم
تآكلهم
تناسلهم كأبقار ..
أمامي ألف سيافٍ وسيافٍ
وخلفي ألف جزارٍ وجزار ..
فيا ربي !
أليس هناك من عارٍ سوى عاري ؟
ويا ربي ؟
أليس هناك من شغلٍ
لهذا الشرق ..
غير حدود زناري ؟؟…
أليس هناك من شغلٍ
لهذا الشرق ..
غير حدود زناري ؟؟…

صباح اليوم

اليوميات
كتمت تمزقي ..
وأتبع موجه الذهبي ..
أتبعه ولا أسأل
هنا.. أحجار ياقوتٍ
وكنز لآلئ مهمل
هنا.. نافورةٌ جذلى
هنا.. جسرٌ من المخمل
هنا..
سفنٌ من التوليب ..
ترجو الأجمل الأجمل ..
هنا .. حبرٌ بغير يد
هنا.. جرحٌ ولا مقتل
أأخجل منه ..
هل بحرٌ بعزة موجه يخجل ؟
أنا يده
أنا المغزل .
أأخجل منه ..
هل بحرٌ بعزة موجه يخجل ؟
أنا للخصب مصدره
أنا يده
أنا المغزل .

الكتابة بالحبر السري

1
هم يكتبون .. كأنهم لا يكتبون .
ويعاصرون سقوط تاريخٍ ..
وهم مثل الدجاج مجلدون ..
ويسافرون ..
بغير أقدامٍ ، على أوراقهم
ويضاجعون نساءهم ليلاً
وهم متنكرون ..
وطنٌ تناثر كالغبار أمامهم
وهم على أطلاله يتنزهون ..
هم خائفون ..
على أناقتهم ..
وقصة شعرهم ..
وعلى نشاء قميصهم ..
هم خائفون .
3
حتى يبدعوا ..
من بعد زيت الكاز ..
ماذا يشربون ؟
هل هؤلاء طليعةٌ ثوريةٌ
أم باعةٌ متجولون ؟؟
4
البائعون ثقافةً مغشوشةً
والراقدون بغرفة الإنعاش ..
لا يتحركون ..
والسائحون على ضفاف جراحنا
ماذا سيفعل هؤلاء السائحون ؟
فمن المقاهي ..
يعلنون حروبهم .
ومن المقاهي ..
يطلقون رصاصهم
وعلى كراسيها الوثيرة
يحضنون بيوضهم ..
ويفرخون ..
ما أجبن الثورات
تخرج من كؤوس اليانسون !!
5
ماذا يريد الأنبياء الكاذبون ؟
الثائرون على دفاترهم
والشاهرون سيوف أحرفهم
وهم متقاعدون ..
والحاملون طبولهم .. ودفوفهم ..
فبكل عرسٍ سلطويٍ
يدبكون .. ويرقصون ..
ولكل طاغيةٍ ..
يضيئون الشموع ..
ويسجدون ..
ويركعون ..
6
ماذا يريد الهاربون
من الشهامة ، والرجولة ،
ما يريد الهاربون ؟
يدخنون ..
ماذا يريد النرجسيون
الذين بحسنهم يتغزلون ؟
وبشعرهم يتغزًلون ..
وبنثرهم يتغزلون ..
7
الرائدون ..
وليس ثم ريادةٌ .. أو رائدون ..
والجالسون أمام أبواب الجوامع ..
والكنائس ..
يشحذون .
8
ماذا يريد اللاعبون على اللغات
الشاطرون ..
الماكرون ؟
الشاهدون على جريمة شنقنا
ماذا تراهم يشهدون ؟
في أي يومٍ يغضبون ؟
في آب ؟ في أيلول ؟ في تشرين ؟
في يوم القيامة – ربما –
هم يغضبون !!.
9
لا شيء ..
في العصر البيزنطي الجديد يهزهم ..
لا شيء ..
في عصر المماليك الجديد يهزهم ..
لا شيء ..
في عصر (المارينز) يثيرهم
أو يرفضوا ..
أو يبصقوا ..
أو يعلنوا رأياً ..
فهم موتى
وماذا قد يقوم الميتون ؟
10
من هؤلاء السادة المستشرقون ؟
ولأي شعبٍ ؟.
أي أرضٍ ؟
أي دينٍ ؟
أي ربٍ ينتمون ؟
ما مسهم حرٌ ، ولا قرٌ ،
ولا قلقٌ ، ولا أرقٌ ،
ولا من يحزنون ..
يتكلمون .. بألف موضوعٍ
ولا يتكلمون ..
ويحركون شفاههم
لكنهم لا ينطقون ..
ويشاهدون جنازة الوطن القتيل أمامهم
تمشي ..
فلا يترحمون ..
11
من هؤلاء الطارئون على مشاكل عصرنا ؟
من هؤلاء الطارئون ؟
هم يزعمون بأنهم سيغيرون خريطة الدنيا ..
وهم متخلفون ..
وبأنهم سيحررون الفكر والإنسان في كلماتهم
وهم على كل الموائد يخدمون ..
وبأنهم عربٌ غطاريفٌ
وهم مستعربون ..
منء هؤلاء
الخائفون على طراوة جلدهم ؟
وعلى تناسق خصرهم
وعلى أنوثة صوتهم
من هؤلاء المترفون ؟
هل هؤلاء طليعة ثوريةٌ ؟
أم باعةٌ متجولون ؟؟
وبأنهم عربٌ غطاريفٌ
وهم مستعربون ..
12
منء هؤلاء
الخائفون على طراوة جلدهم ؟
وعلى تناسق خصرهم
وعلى أنوثة صوتهم
من هؤلاء المترفون ؟
هل هؤلاء طليعة ثوريةٌ ؟
أم باعةٌ متجولون ؟؟

التصوير في الزمن الرمادي

1
أحاول منذ الطفولة
أن أتصور شكل الوطن .
رسمت بيوتاً ،
رسمت سقوفاً ،
رسمت وجوهاً ،
رسمت مآذن مطليةً بالذهب
رسمت شوارع مهجورةً
يقرفص فيها .. لكي يستريح التعب
رسمت بلاداً ، تسمى مجازاً ،
بلاد العرب ..
أحاول منذ الطفولة رسم بلادٍ
تسامحني ..
إن كسرت زجاج القمر
وتشكرني .. إن كتبت قصيدة حبٍ
وتسمح لي أن أمارس فعل الهوى
ككل العصافير، فوق الشجر ..
أحاول رسم بلادٍ ..
بها بشرٌ يضحكون .. ويبكون مثل البشر
أحاول أن أتبرأ من مفرداتي
ومن لعنة المبتدا .. والخبر ..
وأنفض عني غباري
وأغسل وجهي بماء المطر ..
أحاول من سلطة الرمل أن أستقيل …
وداعاً قريشٌ ..
وداعاً كليبٌ ..
وداعاً مضر …
3
لها برلمانٌ من الياسمين ..
وشعبٌ رقيقٌ من الياسمين ..
تنام حمائمها فوق رأسي ..
وتبكي مآذنها في عيوني .
أحاول رسم بلادٍ ..
تكون صديقة شعري
ولا تتدخل بيني .. وبين ظنوني
ولا يتجول فيها العساكر
فوق جبيني ..
أحاول رسم بلادٍ
تكافئني .. عن حرقت ثيابي
وتصفح عني ..
إذا فاض نهر جنوني …
4
أحاول رسم مدينة حبٍ
فلا يذبحون الأنوثة فيها ..
ولا يقمعون الجسد ..
رحلت جنوباً ..
رحلت شمالاً ..
ولا فائده ..
فقهوة كل المقاهي ، لها نكهةٌ واحده
وكل النساء لهن ، إذا ما تعرين ..
رائحةٌ واحده ..
وكل رجال القبيلة ، لا يمضغون الطعام.
ويلتهمون النساء ..
بثانيةٍ واحده …
5
أحاول منذ البدايات ..
أن لا أكون شبيهاً بأي أحد
رفضت عبادة أي وثن
أحاول إحراق كل النصوص التي أرتديها
فبعض القصائد قبرٌ
وبعض اللغات كفن .
رسمت نزيف المقاهي
رسمت سعال المدن
وواعدت آخر أنثى
ولكنني .. جئت بعد مرور الزمن ….
6
أحاول رسم بلادٍ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
ولكنهم .. أخذوا علبة الرسم مني
ولم يسمحوا لي ..
بتصوير وجه الوطن …
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرف الفرق بين البلاد .. وبين السفن ..
ولكنهم .. أخذوا علبة الرسم مني
ولم يسمحوا لي ..
بتصوير وجه الوطن …

إلى عجوز

عبثاً جهودك .. بي الغريزة مطفاه
إني شبعتك جيفةً متقيئه
تدعو .. وفي شفتيك تحترق امرأه
إني قرفتك ناهداً متدلياً
أنا لا تحركني العجائز .. فارجعي
لك أربعون .. وأي ذكرى سيئه
أخت الأزقة .. والمضاجع .. والغوى
والغرفة المشبوهة المتلألئه..
شفةً أقبل أم أقبل مدفأه؟
الدود يملأ قعرها والأوبئه..
صيرت للزوار ثديك مورداً
فبكل ثغرٍ من حليبك قطرةٌ
وقرابةٌ في كل عرقٍ .. أو رئه
والإبط .. أية حفرةٍ ملعونةٍ
الدود يملأ قعرها والأوبئه..
صيرت للزوار ثديك مورداً
إما ارتوت فئةٌ .. عصرت إلى فئه
فبكل ثغرٍ من حليبك قطرةٌ
وقرابةٌ في كل عرقٍ .. أو رئه

شموس

تذهب المرأة السويدية
إلى البحر..
لتصبغ جلدها كالنساء الإفريقيات…
من الذي يستطيع أن يقنعها
أن صباغ الجلد
مختلفٌ عن صباغ الأعماق
وأن أشعة الشمس وحدها،
لا تصنع امرأة….

عواصفنا الجميلة

لنا مزاجية البحر
وجنونه.. وتحولاته
ولنا أيضاً.. مراهقة الزبد..
وحماقة الأمواج..
نقاتل بعضنا بعضاً
ونكسر بعضنا بعضاً
وعندما تهدأ العاصفة
نتدحرج على الرمل
كطفلين في عطلتهما المدرسية….

إلى صديقة خائفة

لا تعبأي..
إن رددوا أسماءنا
في هذه المدينة الثرثارة.. الواشية..
القبيحه..
فليس في العالم ما يطربني
أكثر من أن يقرعوا من حولنا
كل صباحٍ،
جرس الفضيحه…

البحث عن سيدة اسمها

1
سيدتي الشورى :
ما أحوالك ؟
ما عنوانك ؟
ما صندوق بريدك ؟
هل يمكنني أن ألقاك لخمس دقائق
يا سيدتي الشورى ؟..
فتشنا عنك طويلاً
بين الماء .. وبين الماء ..
وبين الرمل .. وبين الرمل ..
وبين القتل .. وبين القتل ..
وبين قريشٍ .. وقريشٍ ..
فوجدنا أنقاض خيولٍ
ووجدنا أجزاء سيوفٍ
ووجدنا أشباه رجالٍ
ووجدنا جيشاً مدحوراً …
سيدتي ..
سيدتي الشورى :
فتشنا عنك بأقسام البوليس ،
وقائمة السجناء ،
وطابور الغرباء ،
وفي غرف الإنعاش ،
وثلاجات الموتى ..
فتشنا ..
عن سيدةٍ فقدت منذ القرن الأول منا ،
تدعى الشورى .
فوجدنا رأساً مقطوعاً ..
ووجدنا جسداً مغتصباً ..
ووجدنا نهداً مبتورا …
3
من يوم ولدنا
وبأن الشعب شريكٌ في التفكير ..
وفي التدبير ..
وفي التنظير ..
كما تقضي أنظمة الشورى
لكنا .. لم نسأل أبداً
إن كنا في الأصل إناثاً
أو كنا في الأصل ذكورا …
أو كنا بشراً .. أو كنا
قططاً .. وكلاباً .. وطيورا ..
أو كنا نأكل فاكهةً
أو نأكل تبناً .. وشعيرا ..
وبقينا في رسم الإيجار
تحلبنا الدولة كالأبقار
لا نعرف من يستأجرنا .
لا نعرف من هو مالكنا .
لا نعرف من في اليوم التالي يركبنا ..
وبقينا نسأل أنفسنا
هل هي شوربةٌ ..
أم شورى ؟؟
5
لو أنت دخلت على فرعونٍ
في عزلته الأبديه
قطرات دماءٍ بشريه .
وتشاهد فوق وسادته
امرأةً دون ذراعيها ..
وقصائد دون ذراعيها ..
وخواتم ذهبٍ مرميه ..
وتشاهد تحت أظافره
قطعاً من لحم الحريه ..
6
من يوم ولدنا
نسمع عن حكم الشورى
لكن الحاكم في الشرق الأوسط
وبال على رأي الإنسان ..
وبال على حكم الشورى ..
واحترف الرقص على أجساد الشعب
وشيد للظلم قصورا ..
ورمانا في آتون الحرب
وأحرق أمماً وعصورا ..
فأفقنا في ذات صباحٍ
لنرى أنفسنا مكتوبين بقائمة الموتى .
ونرى الرايات ممزقةً .
ونرى الجدران مهدمةً .
ونرى الأجساد مفحمةً .
ونرى أكفاناً وقبورا .
وأفقنا في ذات صباحٍ
لنلملم وطناً مكسورا ..
وعرفنا – بعد سقوط البصرة –
ما معنى الشورى !!
7
ما زلنا منذ طفولتنا
نتفاءل باللون الكاكي
ونفرح بالعقداء ..
وبالنجمات على الأكتاف ..
وبالجزمات ..
وبالأزرار ..
ما زلنا ..
– منذ بدأنا نقرأ –
نتلو قرآن الثوار ..
ونغطي دبابات الجيش الظافر
بالقبلات .. وبالصلوات ..
وبالأزهار .
بمجيء الضباط الأحرار ..
8
لا لغةٌ ..
تجمع بين الحاكم والمحكوم لدينا
إلا لغة البلطة والمنشار ..
لا خيطٌ يجمع بينهما
إلا ما يجمع
بين القط .. وبين الفار ..
… وأتانا الضباط الأحرار .
وبدأنا ننسى ضوء الشمس ،
وصوت البحر ،
وألوان الأشجار ..
وبدأنا نسقط تحت نعال الخيل ،
ونصلب في غرف التعذيب ،
ونشوى في أفران النار ..
شكل الإنسان – الصرصار .
وبدأنا نسأل أنفسنا :
أهنالك ربٌ يسمعنا خلف الأسوار ؟؟
10
يتكسر وطني
مثل قوارير الفخار .
تنقرض الأمة بين الماء وبين الماء ..
تهاجر أسماكٌ وبحار .
تنهار بنايات التاريخ جداراً بعد جدار ..
وأنا أتأمل ما تعرضه الشاشة
من أخبار العار ..
ومذيع الدولة ، يعلن دون حياءٍ ،
بفضل نضال الحزب ..
وفضل الضباط الأحرار ” !!
مثل قوارير الفخار .
تنقرض الأمة بين الماء وبين الماء ..
تهاجر أسماكٌ وبحار .
تنهار بنايات التاريخ جداراً بعد جدار ..
وأنا أتأمل ما تعرضه الشاشة
من أخبار العار ..
ومذيع الدولة ، يعلن دون حياءٍ ،
“أنا قد حققنا النصر ..
بفضل نضال الحزب ..
وفضل الضباط الأحرار ” !!

بانتظار سيدتي

أجلس في المقهى.. منتظرا
.. أن تأتي سيدتي الحلوة
.. أبتاع الصحف اليومية
أفعل أشياء طفوليه
“أفتش عن “برج الحمل
” .. ساعدني يا “برج الحمل
” .. طمئني يا “برج الحمل”
.. هل تأتي سيدتي الحلوة ؟
هل ترضى أن تتزوجني
هل ترضى سيدتي الحلوة ؟
.. يخبرني برجي عن يوم
.. يشرق بالحب وبالأمل
.. يخبر .. عن خمسة أطفال يأتون
.. وعن شهر العسل
.. أبقى في المقهى .. منتظرا
.. عشرة أعوام قمرية
.. منتظرا .. سيدتي الحلوة
تقرأني الصحف اليومية
.. ينفخني غيم سجاراتي
.. يشربني .. فنجان القهوة
.. ينفخني غيم سجاراتي
.. يشربني .. فنجان القهوة

عقارب هذه الساعة

اليوميات
عقاربها .. كثعبانٍ على الحائط
كسكينٍ تمزقني ..
كلصٍ مسرع الخطوات
يتبعني .. ويتبعني ..
لماذا لا أحطمها ؟
وكل دقيقةٍ فيها
تحطمني ..
أنا امرأةٌ .. بداخلها
توقف نابض الزمن
فلا نوار أعرفه
ولا نيسان يعرفني ..
فلا نوار أعرفه
ولا نيسان يعرفني ..
فلا نوار أعرفه
ولا نيسان يعرفني ..

يدي
جزءاً من يدي
جزءاً من انسيابها
من جوها الماطر
من سحابها
.. كأنما
في لحمها ، حفرت
.. في أعصابها
.. أصبحت جزءا من يدي
، أراك في عروقها ، في غيمها الازرق ، في ضبابها
أراك في هدوئها
أراك في اضطرابها
، في حزنها ، في صمتها الطويل ، في اكتئابها
أراك في الدمع الذي
.. يقطر من أهدابها
أراك يا حبيبتي
.. على يدي نائمة
.. كطفلة نامت على كتابها
.. أصبحت جزءاً من يدي
إسمك مكتوب على أبوابها
وجهك مرسوم على ترابها
.. تذكري
كم مرة .. لعبت بالثلج على هضابها
وضعت كالنجمة في أعشابها
.. كم مرة
.. دفأت كفيك على أحطابها
لا .. لست جزءاً من يدي
. أنت يدي
بشمسها .. وبحرها
.. وطهرها .. وكفرها
.. ونثرها .. وشعرها
، وحبك المحفور ، بالسكين
.. في أعصابها

مكابرة
تراني أحبك ؟ لا أعلم
سؤالٌ يحيط به المبهم
وإن كان حبي لك افتراضا.لماذا؟
إذا لحت طاش برأسي الدم
وحار الجواب بحنجرتي
وفر وراء ردائك قلبي
ليلثم منك الذي يلثم
أنا لا أحب .. ولا أغرم
***
وتطفو على مضجعي الأنجم
وأسأل قلبي : أتعرفها؟
تراني أحبك؟ لا . لا . محالٌ
***
وإن كنت لست أحب ، تراه
وتلك القصائد أشدو بها
أما خلفها امرأةٌ تلهم؟
أنا لا أحب .. ولا أغرم
***
ألح . وأرجو . وأستفهم
فيهمس لي : أنت تعبدها
لماذا تكابر .. أو تكتم ؟
وتلك القصائد أشدو بها
أما خلفها امرأةٌ تلهم؟
تراني أحبك؟ لا . لا . محالٌ
أنا لا أحب .. ولا أغرم
***
إلى أن يضيق فؤادي بسري
ألح . وأرجو . وأستفهم
فيهمس لي : أنت تعبدها
لماذا تكابر .. أو تكتم ؟

ليث_-_-_-asmrane80

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: